الأحد، 24 أبريل 2011

مشكلة هروب الطالبات من الحصص


لقد شغل مفهوم التسرب من الحصص العديد من الباحثين وصار استخدام كلمة هاربة من الحصة شائعاً كثيراً من قبل كافة الأساتذة المختصين وغير المختصين إلا أن انتشار ظاهرة هروب الطالبات من الحصص في الأعوام الأخيرة واتساعه بشكل كبير جعل الحديث عن هذه القضية يتناول بأكثر من طريقة وأسلوب .

ولمحاولة تحديد المشكلة بطريقة مباشرة ومختصرة تطلب منا ذلك استجلاء الأسباب التي تدفع الطالبة لترك الدرس من غير عذر يقبل . وما النتائج التي تترب على ذلك ؟

ثم ما موقف المشرفين والمختصين من هذه الظاهرة ؟

وهل الأمر سهل كما يظن البعض ؟

وما رأي الطالبات والذين هم أقرب للأمر ؟

من خلال التقائنا بأكثر من طرف ممن يعـاصرون هذه المشكلة تبين لنـا مجموعة من الحقائق وهـي كـالتالي :

1 ـ الهروب من الدرس غالباً ما يكون من الطالبات ذوات المستوى المنخفض.

2ـ الملل والطفش والبحث عن وسيله للترويح عن النفس من أهم الأسباب التي تعين الطالبات على الهرب .

3 ـ استهتار الطالبات بالمعلمة قد يقودهن إلى التهرب من حصتها .

4 ـ غالباً ما يكون الهروب في الحصص الأخيرة حين تكون غالب الفصول ليس لديها درس وهذا يشجع الطالبة على الهروب و ادعاء عدم العلم بالحصة الدراسية .

5 ـ حين يكون هناك سوء تفاهم بين الطالبة والمعلمة وحصل أن تأخرت الطالبة لسبب أو لآخر فإنها تتردد مخافة أن تطردها المعلمة أو تسخر منها فتؤثر عدم حضور الحصة .

6 ـ أحياناً تخرج من المعلمة بعض الكلمات الساخرة كقولها لذات المستوى المنخفض : إنك على غير استحقاق لحضور حصص المادة أو أنت غير ناجحة في هذه المادة ، فتحطم الطالبة وتصبح على غير استعداد لدراسة مادة المعلمة .

7 ـ أحياناً توزيع الطالبات على الفصول قد يفرق بين الصديقات فلا ترتاح الطالبة بالفصل الذي قد أجبرت على البقاء فيه ولا تجد لنفسها وقت لترى صديقتها فحين يحصل الفراغ لفصل صديقتها تؤثر الصديقة على الدرس .

8 ـ حين تكون الطالبة قد عرفت واشتهرت بالهرب فيصعب عليها التغير من طبعها .


هذه الأسباب وغيرها كثير تعبر عن مدى اتساع المشكلة وغموضها ، ومدى صعوبة تحديد نتائج واضحة وشافية لظاهرة الهروب والتسرب من الحصص الدراسية.


وطرح هذه المشكلة على المختصين والمشرفين له أهمية خاصة حيث أن المختص أو المشرف تكون عنده علاقة مع الهارب ، بحيث أنه يرى الأسباب والنتائج ويبحث عن الأساليب التي تساهم في حل المشكلة ، فكان لا بد لنا من السؤال عن نظرتهم حول الموضوع والتي كانت كالتالي :

أجاب أحد المختصين والذي أبدى رأيه ونظرته في أسباب الهروب بقوله : " قد تكون هناك أسباب نفسية لدى الطالبة تجعلها غير جادة بدراستها أو الشهرة التي اكتسبتها الهاربة من خلال هروبها المتواصل والتي تحظى بالاعتراف والتقدير من بعض الطالبات على جرأتها في الهرب ، أو تأثر الطالبة بالقدوة ، وحب المغامرة والإثارة ، و تفضيل المسائل المعقدة ، وعدم تحمل الملل والروتين "

كما كانت وجهة نظر أحد المشرفين عن الهاربة كما يلي : " الطالبة في المدرسة أنما هي طالبة علم ومن تهرب من الحصص الدراسية فإنما هي تهرب من العلم نفسه فلا تستحق أن يطلق عليها طالبة علم والذي هو من أفضل الألقاب حيث أن به طريق يوصل إلى الجنة كما في الحديث  من سلك طريقاً يلتمس به علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة  ..

وعن رأي الطالبات ذوات المشكلة كانت نظرة الأغلبية حول الأمر مختزلة :

أجابت الطالبة (منيرة ـ 2/ع ) : " لا يهرب من الدرس إلا مستهتر وغير مبالي كما أن الهرب يولد فقدان الثقة بالنفس لدى الطالبة "
آما (هيفاء – 2/ع ) فتقول : " الهرب سلوك لا يليق بطالبات يبتغين العلم والأجر والفائدة "
كما قالت الطالبة ( .... - 1/ث) الهرب بدايته سعادة ونهايته تعاسة وشوكه تجنى حتى نهاية العام ...
أما ( ... - 3/م ) فقد تكون لها وجهة نظر مغايرة تقول : " عادة سيئة لكنها مسلية وفيها راحة !! و إن لم تكن من غير عذر . وهي وسيلة تبتعد بها الطالبة عن الملل والجهد !! "

وفي الختام تبين لنا بعض الأٍسباب التي تدفع الطالبات إلى الهرب والنتائج التي تترب عليه ويجب أن يسعى المختصون إلى بحث هذه القضية بدقة وشمول أوسع ولعنا نقترح هنا بعض المعالجات اليسيرة للقضاء على هذه الظاهرة أو التخفيف من أثرها :
أولاً : تخصيص وقت فراغ بين الحصص خمس دقائق مثلاً ستكون كافية للطالبة بأن تريح أعصابها المشدودة والمتوترة .
ثانياً : تحديد جلسات مع الهاربة لتوجيهها وإرشادها بأسلوب يثير اهتمامها ويتركز ذلك في دور المشرف وذلك لإيجاد الحلول للمشكلات التي تدفع الطالبة للهرب .
ثا لثاً : يحسن بالمعلمات تغيير أسلوب التعامل مع الطالبة التي يعرف أنها تهرب من الحصة من خلال جذبها إلى جو الحصة .
الرابع : التخفيف من أسلوب الجدية والحزم الذي تنتهجه بعض المعلمات والذي قد يدفع بعض الطالبات إلى الهرب

بحث استراتيجيات التدريس


المقدمة :
الحمد لله الذي شرفنا بالعمل في التربية والتعليم ، والصلاة والسلام على معلمنا الأول سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد :
فإن مشروع تطوير استراتيجيات التدريس يهدف إلى تطوير ممارسات المعلمين التدريسية داخل الصف وخارجه ، مما يسهم في تغيير دور الطالب من متلق سلبي إلى دور نشط وحيوي ايجابي باحث عن المعلومة منتج لها .

ونظراً لأهمية دور المعلم والمشرف التربوي في نشر الوعي بالمجتمع التربوي حول استراتيجيات التدريس وبيان عوائدها على عملية التعلم ، فقد قام الفريق المحلي لمشروع تطوير استراتيجيات التدريس بالعاصمة المقدسة بمراجعة وتنقيح هذه النشرة المقدمة من عضو الفريق الأستاذ/ عمر بن نايف الأحمدي ،والتي تهدف إلى توضيح مفهوم استراتيجية التدريس ومكوناتها ومواصفاتها ، والفرق بين طرائق التدريس وأساليبه واستراتيجياته .

وإننا إذ نقدم هذه النشرة لندعو الله أن ينفع بها كل من يطلع عليها ، والله الهادي إلى سواء السبيل .

مفهوم استراتيجية التدريس :
يعتبر مصطلح الاستراتيجية من المصطلحات العسكرية والتي تعني استخدام الوسائل لتحقيق الأهداف، فالاستراتيجية عبارة عن إطار موجه لأساليب العمل ودليل مرشد لحركته.
وقد تطور مفهوم الاستراتيجية وأصبح يستخدم في كل موارد الدولة وفي جميع ميادينها واستخدم لفظ استراتيجية في كثير من الأنشطة التربوية ، وقد عرفت كوثر كوجك الاستراتيجية في التعليم بأنها "خطة عمل عامة توضع لتحقيق أهداف معينة، ولتمنع تحقيق مخرجات غير مرغوب فيها " .

وذكر عبد الله شقيبل أن استراتيجيات التدريس يقصد بها " تحركات المعلم داخل الفصل ، وأفعاله التي يقوم بها، والتي تحدث بشكل منتظم ومتسلسل "، وأكد لتكون استراتيجية المعلم فعّالة فإنه مطالب بمهارات التدريس : ( الحيوية والنشاط، الحركة داخل الفصل، تغيير طبقات الصوت أثناء التحدث، الإشارات، الانتقال بين مراكز التركيز الحسية، .... ).

بينما أشار يس قنديل إلى أن "استراتيجيات التدريس هي سياق من طرق التدريس الخاصة والعامة المتداخلة والمناسبة لأهداف الموقف التدريسي، والتي يمكن من خلالها تحقيق أهداف ذلك الموقف بأقل الإمكانات، وعلى أجود مستوى ممكن " .

ونخلص مما سبق أن استراتيجية التدريس هي خطوات إجرائية منتظمة ومتسلسلة بحيث تكون شاملة ومرنة ومراعية لطبيعة المتعلمين، والتي تمثل الواقع الحقيقي لما يحدث داخل الصف من استغلال لإمكانات متاحة، لتحقيق مخرجات تعليمية مرغوب فيها.

كيف تصمم الاستراتيجية ؟
تصمم الاستراتيجية في صورة خطوات إجرائية بحيث يكون لكل خطوة بدائل، حتى تتسم الاستراتيجية بالمرونة عند تنفيذها، وكل خطوة تحتوي على جزيئات تفصيلية منتظمة ومتتابعة لتحقيق الأهداف المرجوة، لذلك يتطلب من المعلم عند تنفيذ استراتيجية التدريس تخطيط منظم مراعياً في ذلك طبيعة المتعلمين وفهم الفروق الفردية بينهم والتعرف على مكونات التدريس .

مواصفات الاستراتيجية الجيدة في التدريس :
1- الشمول، بحيث تتضمن جميع المواقف والاحتمالات المتوقعة في الموقف التعليمي.
2-المرونة والقابلية للتطوير، بحيث يمكن استخدامها من صف لآخر.
3-أن ترتبط بأهداف تدريس الموضوع الأساسية.
4- أن تعالج الفروق الفردية بين الطلاب.
5- أن تراعي نمط التدريس ونوعه ( فردي ، جماعي ) .
6- أن تراعي الإمكانات المتاحة بالمدرسة .

مكونات استراتيجيات التدريس : حدد أبو زينه مكونات استراتيجية التدريس على أنها :
1-الأهداف التدريسية.
2-التحركات التي يقوم بها المعلم وينظمها ليسير وفقها في تدريسه.
3-الأمثلة ،والتدريبات والمسائل والوسائل المستخدمة للوصول إلى الأهداف.
4-الجو التعليمي والتنظيم الصفي للحصة.
5-استجابات الطلاب بمختلف مستوياتهم والناتجة عن المثيرات التي ينظمها لمعلم ويخطط لها.

كما يرى أن تحركات المعلم هي العنصر المهم والرئيس في نجاح أي استراتيجية للتدريس، لدرجة أن بعضهم عرف الاستراتيجية التدريسية على أنها تتابع منتظم ومتسلسل من تحركات المعلم.

الفرق بين طرائق التدريس وأساليب التدريس واستراتيجيات التدريس:
هناك بعض المفاهيم المهمة التي يجب أن نميز بين دلالاتها ، لأن البعض يرى أنها مرادفات لمفهوم واحد، وهي طريقة التدريس، وأسلوب التدريس، واستراتيجية التدريس، وهي مفاهيم ذات علاقات فيما بينها، إلا أن لكل منها دلالته ومعناه.

ويبين ممدوح سليمان أن هذا الخلط ليس فقط في الكتابات والقراءات العربية، بل حتى في الكتابات والقراءات الأجنبية، وذكر أن هناك حدود فاصلة بين طرائق التدريس، وأساليب التدريس، واستراتيجيات التدريس، وأوضح أنه : يقصد بطريقة التدريس الطريقة التي يستخدمها المعلم في توصيل محتوى المنهج للطالب أثناء قيامه بالعملية التعليمية، بينما يرى أن أسلوب التدريس هو مجموعة الأنماط التدريسية الخاصة بالمعلم والمفضلة لديه، أي أن أسلوب التدريس يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالخصائص الشخصية للمعلم، ويؤكد على أن استراتيجية التدريس هي مجموعة تحركات المعلم داخل الصف التي تحدث بشكل منتظم ومتسلسل تهدف إلى تحقيق الأهداف التدريسية المعدة مسبقاً.

السبت، 23 أبريل 2011

التعليم التدبري المنعكس

التفكير الإبداعي الناقد

العمل الجماعي

التقيم المتبادل

الألعاب التعليمية


 
 
دعه يلعب


ربما يستغرب القارئ الكريم إذا علم أن - دعه يلعب - هي نظرية تربوية تنسب للمربية الأمريكية - منتو سوري - أنشأت على أساسها مدرسة تربوية كان شعارها (دعه يلعب) فكانت تعلم طلابها عن طريق مهارات اللعب، فاللعب بحد ذاته تعليم، فلا يضيق المرء بكثرة حركة الأطفال ولعبهم، فهو يكسب الطفل المهارات، مهارات الذكاء، لذا فمهارة الفك والتركيب والقص واللصق والتلوين، تكسب الطفل مهارة التفكير والأبداع بل ويكتشف نفسه وتساعده على الترويح عن النفس وتجديد النشاط والاستعداد لاستقبال ما يملى عليه، أو ما يكلف به، اللعب هو عالم الطفل.

واللعب دليل صحة الطفل، يبني الطفل حيوياً ونفسياً واجتماعياً وهناك لعبة من اللعب يحبها كثير من الأطفال ألا وهي لعبة الماء والرمل، هذه اللعبة ربما يعتقد البعض أنها مضيعة للوقت وسبب لا اتساخ الثياب بالأتربة، ولكن ما حالكم إذا قلنا إن في هذه اللعبة من الفوائد والآثار الإيجابية الشيء الكثير ولو لم يكن في هذه اللعبة من إيجابيات إلا أنها تنمي فيهم شخصية القيادة التي هي التفكير والتخطيط ومن ثم التنفيذ والبناء لكفى بها فائدة.

واللعب مدخل الطفل للتعرف على العالم والتعامل معه، تجده يمسك باللعبة يقلبها يتأملها وربما انتهى به الأمر إلى أمر قد يغضب منه الكثيرون وهو تكسير هذه اللعبة الذي هو في نظرهم هو إتلاف وإفساد، وهو في واقع أمر الطفل وواقع حاله هو بحث واكتشاف للمجهول.

والطفل بطبعة مفعهم بالحيوية والاندفاع، ويحب التغيير في أنشطته، ويلعب مالم يكن هناك ما يهدده ماديًا ونفسياً، ويلعب إذا لقي مكاناً رحباً وصدراً واسعاً، واللعب يتيح للطفل استكشاف الأشياء والعلاقات بين الأشياء، ويتيح له التدريب على الأدوار الاجتماعية، وهو إلى جانب ذلك يخلصه من انفعالاته النفسية السلبية ومن صراعاته وتوتره، لذا ينبغي أن ننبه إلى أهمية حصة الرياضة في المؤسسات التعليمية والتي تتخلل الحصص والمواد الدراسية وخصوصا في بداية اليوم الدراسي لما في ذلك من الترويح عن النفس، وانشراح الصدر ثم بعد ذلك حبه للمدرسة ولليوم الدراسي بأكمله وتقبل بكل رحب وسعادة كل ما يطرح عليه من مواد علمية وواجبات دراسية في المدرسة.

والمزاح المباح هو من الهدي النبوي، فالنبي صلى الله عليه وسلم مازح أصحابه وصارع بعضهم، وسابق زوجته عائشة رضي الله عنها فسبقته وسبقها، ولعب الأحباش في المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر إليهم، وقد أقرهم على ذلك، بل إن هناك يومين في العام قد شرع فيهما الفرح المشروع واللعب المباح الذي لا يخرج عن نطاق الشرع، وهما عيد الفطر وعيد الأضحى، وهذا يعطينا دلالة على أهمية الترويح عن النفس واللعب المباح وخصوصاً في حق الأطفال، والله تعالى يقول في شأن إخوة يوسف عليه السلام وهم يخاطبون أباهم يعقوب عليه السلام: {أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}.. النشاط والمسرة والرياضة كل هذا تصوير لما ينتظر يوسف مما ينشط والده لإرساله معهم كما يريدون، عندئذ وافق يعقوب على ذهابه معهم.

أخيراً اللعب شأنه عظيم في حياة الطفل تربوياً ونفسياً واجتماعياً، فهل يعي التربويون أهمية هذا الأمر؟.. ومن ثم توفير كافة الوسائل الحديثة والآليات التقنية لتنفيذ هذا الأمر، عندها ستكون مؤسساتنا التعليمية التربوية محاضن حب وود، وسعادة وشوق، من قبل طلابنا وعندها سنقضي على التسرب المبكر، والخوف والهروب من المدرسة، والقلق والتوتر النفسي لدى بعض طلابنا، والذي ربما يشاهده المربون في مدارسهم والذي يكون للعب المقنن دوره في إزالة مثل هذه الأمور، بل هو سبب لإشاعة المحبة والمودة بين الطلاب بعضهم مع بعض، والتآلف بين الطلاب ومعلميهم وخصوصاً إذا شاركوهم في ذلك


دعه يلعب - مقالة منقولة من جريدة الجزيرة
د. سعد بن محمد الفياض/ إدارة تعليم الرياض